ابن عبد البر

298

الاستذكار

وروي عن المسور بن مخرمة فيه رخصة وعن طاوس أنه قال إنا لنصره صرا ونضغطه ضغطا وعن إبراهيم النخعي أنه قال لا بأس به ما لم يعجله عن الركوع والسجود وعن أبي جعفر محمد بن علي وعطاء بن رباح والشعبي أنهم قالوا لا بأس أن يصلي وهو حاقن وذكر أبو بكر قال حدثنا أبو معاوية عن واصل قال قلت لعطاء أجد العصر من البول وتحضر الصلاة أفأصلي وأنا أجده قال نعم إذا كنت ترى أنك تحبسه حتى تصلي وفي هذا الحديث قوله إذا أراد أحدكم الغائط ما يدل على ما كان عليه العرب في مخاطباتها من البعد عن الفحش والبذاء والقذع ومجانبه الخنا ودناءة القول وفسولته ولهذا قالوا لموضع حاجة الإنسان الخلاء والمذهب والغائط والمخرج والكنيف والحش والمرحاض والمرفق وكل ذلك كناية وفرار عن التصريح باسم الرجيع ( ( 18 باب انتظار الصلاة والمشي إليها ) ) 351 ذكر فيه مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث اللهم اغفر له اللهم ارحمه قال مالك لا أرى قوله ما لم يحدث إلا الحدث الذي ينقض الوضوء قال أبو عمر أما قوله الملائكة تصلي على أحدكم فقد بان في سياق الحديث معناه وذلك قوله اللهم اغفر اللهم ارحمه ومعنى تصلي على أحدكم يريد تدعو له وتترحم عليه ومصلاه موضع صلاته وذلك عندي في المسجد لأن هناك يحصل منتظرا